الشيخ محمد آصف المحسني
301
الفقه والمسائل الطبية
الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما كان في الانسان اثنين ( اثنان - يب ) ففيهما الدية في إحداهما ( أحدهما - يب ) نصف الدية ، وما كان ( فيه ئل ) واحدا ففيه الدية ( 1 ) . أقول : تقييد الخبر أو انصرافه إلى خصوص الأعضاء محتاج إلى دليل قرينة كقوله عليه السلام في أول الخبر : اثنين ، وإلا فالخبر يشمل الصفات النفسية أيضا مضافا إلى قواه البدنية ، لان الموضوع هو الانسان ، وهو مركب من البدن والنفس دون خصوص البدن . وربما يورد على ما ذكره صاحب الجواهر أيضا ، أن الاجزاء في الحر ليست قيمتها منسوبة إلى قيمة الأنفس كما هو كذلك في السلعة فتشبيه السلعة بالنفس غير ظاهر الوجه بل قد يكون قيمة الاجزاء عشرين أضعاف قيمة الكل ، واللازم في الأرش هو التقدير حسب المناسبات العرفية المستفادة من حكم الشارع بمقادير الدية ، ويمكن أن يجاب عنه بأنه أهمل في باب الديات ، مثلا يد الخطاط الماهر وبعض أهل الصنعة لها منافع كثيرة مع عدم الاختلاف في دية قطع اليد . 4 - على الحكومة أن تراقب كل المرضى بالأمراض المعدية على أن لا ينقلوا العدوي إلى الأصحاء مراقبة بمقدار اللازم لا أزيد ، والأمراض في العدوي مختلفة ، وقد تقدم في المسألة السابقة أن مرض الإيدز أخف الأمراض المعدية ، فلا بأس بذهاب المريض به إلى معاهد التعليم والتعلم والمعامل والمؤسسات الحكومية وغيرها ، وإنما يراقبون في خصوص الطرق الأربعة الناقلة إلا إذا ثبتت العدوي بغيرها أيضا ، فتتسع المراقبة .
--> ( 1 ) ص 378 ج 26 جامع أحاديث الشيعة .